قطب الدين الراوندي

228

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والرضيخة : شيء قليل يرمى على سبيل الرشوة إلى من يرضى لأمر ويدخل فيه ونحو ذلك ، والجمع الرضايخ ، واشتقاقه من رضخته : أي رميته بالحجارة . والتأليب : التحريض والجمع . والتأنيب : اللوم شديدا . وأبيتم : منعتم . ونيتم : ضعفتم . وقوله « ألا ترون إلى أطرافكم قدا نتقصت يخاطب شيعته بأن معاوية قد استولى على بلادكم وفتحها لأجل نفسه . وتزوى أي تقبض . وانفروا : أي اذهبوا إلى قتاله ، فان تثاقلتم فتقروا على الخسف أي يكن قراركم على الذل والمشقة والنقصان ، يقال : رضي فلان بالخسف أي بالنقيصة . وباؤا بالذل : أي رجعوا به ، قال تعالى « وَباؤُا بِغَضَبٍ مِنَ الله » ( 1 ) أي لزمهم وانصرفوا به ، وأصل البواء : اللزوم . و « الأخس » بمعنى الخسيس ، وفيه مبالغة . والأرق : الذي لا ينام بالليل لتدبير أمر . وقوله لأبي موسى لما بطأ الناس عن الخروج إلى البصرة : بلغني عنك قول هو لك وعليك ، أي قول منه قاله لأجل نفسه لا للدين ، ولكن ذلك القول لا منفعة له فيه بل تكون مضرته عليه . وقوله « فارفع ذيلك » عزله بهذا الكلام الحسن عن كونه عاملا على الكوفة . قوله « واشدد ميزرك » أي شمر للمجيء إلى نصرتي .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 112 .